الشهيد الأول
134
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
وهل تسمع دعواه بعد إقراره ؟ الأقرب نعم إذا ادّعى عدم العلم بالوقف وأمكن في حقّه . ولو أقرّ بأُمّ الولد فالأقرب السماع تنزيلًا على الاحتمال وإن بعد ، ويمكن اعتبار تصديقها أو طلب الاستفسار . ولو أقرّ بالمكاتب للغير وصدّقه المقرّ به قُبِلَ ، وإن كذّبه احتمل القبول إن أطلق أو ذكر أنّه كان ملكه قبل الكتابة ، وحينئذ لا تبطل الكتابة مع تكذيب العبد ، وإن قال ملكته بعد الكتابة فهو من باب تعقيب الإقرار لمنافيه . ولو أقرّ بالمرهون لم ينفذ في حقّ المرتهن ، إلَّا مع التصديق فإن فك نفذ الإقرار ، وإن بيع غرم المقرّ بدله للمقرّ له ، ويصحّ الإقرار بالدين كالعين ، فلو قال الدين الذي باسمي على زيد لبكر واسمي في الكتاب عارية وإرفاق قُبِلَ ، لجواز كونه وكيلًا عنه في الإدانة والإجارة والبيع . امّا لو أقرّت المرأة بصداقها ، والوارث بدية المورّث ، والخالع ببذل الخلع ، فإن أسندوه إلى هذه الأسباب لغا الإقرار ، وإن أطلقوا أو ذكروا سبباً مملَّكاً ، كانتقاله بالصلح أو الحوالة أو البيع أو الهبة عند من جوّزها فالأقرب صحّة الإقرار . الرابع : كون المقرّ به تحت يد المقرّ ، فلو أقرّ بمال غيره للغير فهي شهادة . ولو أقرّ بحريّة عبد في يد الغير فكذلك ، ولو صار المقرّ به إليه يوماً نفذ الإقرار ، فلو اشترى العبد بإذن الحاكم أو بغيره إذنه صحّ ، وكان استنقاذاً من طرفه ، وبيعاً من طرف البائع ، فلا يثبت فيه خيار المجلس ولا الحيوان للمشتري ، ويعتق بالشراء . ثم إن كان قد أقرّ بأنّ العتق ( 1 ) عن صاحب اليد ، أو بأنّه حرّ من الأصل ،
--> ( 1 ) في « ق » : المعتق .